اسباب ضيق مجرى البول عند الاطفال ماهو مجرى البول هو الأنبوب الذي يندفع فيه البول إلى خارج الجسم لتفريغ المثانة البولية، وعند البالغين من الذكور: هو المجرى نفسه الذي يندفع فيه السائل المنوي أيضًا إلى خارج الجسم، ويُقصد بضيق مجرى البول: صغر قُطر هذا الأنبوب أو القناة عن الحد الطبيعي، سواء كان ذلك جزء محدد منها، أو على طول امتدادها، ويتسبب هذا الضيق في صعوبات كبيرة في التبول عند الأطفال، ويتسبب في صعوبات جنسية بالإضافة إلى صعوبات التبول عند البالغين، وإذا لم يتم علاج هذا الضيق سريعًا قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، أشهرها: الفشل الكلوي في سن مبكرة، وذلك بسبب أن البول لا يتم تصريفه بصورة صحيحة باستمرار، ويحدثنا هذا المقال عن أهم اسباب ضيق مجرى البول عند الاطفال بنوعيها: الخلقي، والمكتسب، وعن كيفية رصد وجود مشكلة في مجرى البول عند الطفل، وعن علاج هذه المشكلة.

ما هي أهم اسباب ضيق مجرى البول عند الاطفال ؟

تتعدد اسباب ضيق مجرى البول عند الاطفال ، لكن يمكن تقسيمها إجمالًا إلى نوعين من الأسباب، هما:

  • الأسباب الخلقية: حيث تعتبر تشوهات مجرى البول عند الأطفال من العيوب الخلقية المعروفة متكررة الحدوث (عند المواليد الذكور خصوصًا)، ففي كل 250 إلى 350 طفلًا؛ يولد طفل من هؤلاء بتشوهات في مجرى البول لديه، لكن أغلبها تكون من التشوهات البسيطة سهلة الإصلاح، ونسبة قليلة فقط من المصابين بتشوهات المجرى البولي يكون التشوه لديهم كبيرًا وصعبًا في إصلاحه، وتقدر النسبة بين التشوهات البسيطة إلى التشوهات الكبيرة بـ 85% للتشوهات البسيطة في مقابل 15% فقط للتشوهات الصعبة أو الكبيرة.
  • الأسباب المكتسبة أو المرضية أو المستجدة: مثل: الالتهابات المتكررة في مجرى البول التي تؤدي إلى تضيُّق قُطر المجرى البولي أو حدوث بعض الانسدادات الجزئية به، وكذلك: التعرض لصدمات في القضيب قد يؤدي إلى نفس المشكلة.

وفي الغالب يرتبط ضيق مجرى البول عند الأطفال بالأسباب الخلقية غير المكتسبة، أي أن المشكلة توجد عند الأطفال عادة منذ الولادة، لا بسبب الالتهابات أو الصدمات، التي هي أسباب مكتسبة ترتبط أكثر بضيق المجرى البولي عند الكبار أو البالغين.

كيف يمكن للوالدين رصد مشكلة ضيق مجرى البول عند طفلهما؟

هناك بعض العلامات الواضحة التي تشير إلى وجود مشكلة في المجرى البولي عند الطفل، منها:

  • خروج البول بصورة أو هيئة غير طبيعية، كأنا يخرج على هيئة رذاذ مثلًا، أو في مسار مزدوج، أو غير ذلك.
  • عدم تكرار عملية التبول من الطفل بالمعدل الطبيعي.
  • ملاحظة بكاء الطفل مع كل عملية تبول، مما يشير إلى وجود آلام أو صعوبات يجدها الطفل في عملية التبول.
  • رصد وجود قطرات دم في الحفاضة أو في الملابس الداخلية للطفل مع البول، أو مشاهدة نزول البول مختلطًا بالدم.

وبمجرد ظهور هذه العلامات، يجب أن يتوجه الوالدان بالطفل فورًا إلى جراح الأطفال، ليقوم بالفحوصات اللازمة للتشخيص، باستخدام أشعات السونار، والأشعة التليفزيونية، ومع ملاحظة تضخم المثانة أو الكليتين؛ يستنتج الطبيب وجود مشكلة في تصريف البول عند الطفل أدت إلى احتباس البول وتجمعه داخل المثانة والكليتين، مما يرجّح بالتبعية وجود مشكلة في مجرى البول عند الطفل.

وبعد التشخيص، يتم ترشيح الطفل لإجراء عملية توسيع مجرى البول بالمنظار للاطفال ، وهي عملية بسيطة، ويضمن إجراؤها في مرحلة عمرية مبكرة العديد من المزايا، بشرط أن يجريها الطبيب المختص بجراحات الأطفال.