مضاعفات عملية الفتق الاربي عند الاطفال من المعلوم أن مشكلة الفتق الإربي عند الأطفال لا يمكن علاجها إلا من خلال التدخل الجراحي الفوري لإصلاح الفتق وتفادي المضاعفات والمخاطر المحتملة، وأن علاج الفتق الأربي بدون جراحة عند الأطفال أمر غير ممكن إلى الآن بحسب ما يتوفر لدى الأطباء والباحثين من حقائق مجربة ومثبتة، وتواجه أطباء جراحة الأطفال عمومًا أزمة كبيرة مع الآباء والأمهات في هذه المساحة، حيث يتخوف أغلب الآباء والأمهات من مضاعفات عملية الفتق الإربي عند الأطفال ومن مجرد تعريض ابنهم الطفل الرضيع إلى إجراء جراحي في هذه السن المبكرة، وقد يدفعهم هذا التخوف إلى العزوف عن فكرة إجراء عملية الفتق الإربي، حتى وإن كان من يجريها هو افضل دكتور جراحة اطفال فى مصر على الإطلاق! وفي هذا المقال المختصر، نتحدث عن بعض مضاعفات عملية الفتق الإربي عند الأطفال التي يتخوف منها الآباء والأمهات، لنناقشها بهدوء، ونزيل هذا التخوف الذي يمنعهم من اتخاذ القرار الأصلح لأبنائهم.

ما هو الفتق الإربي؟ وما هو سبب خطورته؟

الفتق هو شق أو فتح في جدار البطن، تنزلق إليه الأمعاء إلى خارج تجويف البطن، وتظهر أسفل الجلد على هيئة نتوء أو بروز أو ورم، ومن أشهر المناطق التي يحدث فيها الفتق: المنطقة الإربية، وهي المنطقة الواقعة أسفل البطن، وأعلى الفخذين، بالقرب من الأعضاء التناسلية، ويحدث الفتق الإربي عند الأطفال بنسبة تتراوح بين 1% و 5% من إجمالي المواليد، ويصيب الذكور بنسبة أكبر من الإناث.. وتكمن خطورة الفتق الإربي في إمكانية تعرضه للاختناق، بمعنى: أن الأمعاء المتدلية خارج تجويف البطن تكون معرضة للانحشار أو الانضغاط أو الانحباس في فتحة الفتق، وقد يؤدي بقاؤها في هذا الوضع إلى حدوث انسداد معوي، أو إلى عزل المنطقة المختنقة دمويًا، مما يؤدي في النهاية إلى موت خلاياها وإصابتها بالغرغرينا، فيضطر الطبيب إلى إجراء عملية استئصال للجزء المتضرر حتى لا يصل ضرره إلى مناطق أخرى بالجسم.

 

 

ما هي أهم مضاعفات عملية الفتق الإربي عند الأطفال ؟

في العادة؛ تكون عملية الفتق الإربي عملية شديدة البساطة، وشديدة السرعة أيضًا، حيث أنها تستغرق ما لا يزيد على نصف الساعة، وبعد نصف ساعة أخرى من إجراء العملية يمكن للطفل أن يبدأ في تناول الغذاء سواء بالرضاعة أو بأي طريقة أخرى بحسب ما يسمح به عُمْرُه، وبعد ذلك يعيش حياة طبيعية دون أن تتأثر صحته العامة ولا نموه العقلي ولا جهازه العصبي بأي صورة سلبية، لذلك فإن الهوس الشديد من بعض الآباء والأمهات بالسؤال الدائم عن مضاعفات عملية الفتق الإربي عند الأطفال وعن قائمة نصائح بعد عملية الفتق الاربي للاطفال لتنفيذها لحماية أبنائهم؛ هو هوس في غير محله، خصوصًا إذا أدى إلى الامتناع عن زيارة الطبيب المختص وترك اتخاذ القرار العلاجي الأنسب له وحده، لحماية الطفل من المخاطر المحتملة إذا لم يتم علاج الفتق الإربي فورًا بالطريقة المناسبة.

ما الفرق بين الفتق السري والفتق الإربي؟

الفتق السري هو الفتق الذي يحدث في تجويف السرة، حيث تتسرب الأمعاء أو تنزلق إلى خارج تجويف البطن عبر شق في التجويف السري، وهو أكثر شيوعًا بين المواليد من الفتق الإربي، ولا يستدعي الفتق السري تدخلًا جراحيًا عاجلًا على عكس الفتق الإربي، وذلك لأن الفتق السري يزول من تلقاء نفسه عادةً دون تدخل من الطبيب المعالج، كما أن احتمالية حدوث مضاعفات أو مخاطر مثل الانحباس أو الاختناق كنتيجة للفتق السري هي احتمالية شديدة الضآلة مقارنة بالفتق السري، الذي عادةً ما يؤدي إلى هذه المضاعفات والمخاطر بسرعة، ولا يزول من تلقاء نفسه.