التشوهات الخلقية التي تصيب الأجنة لا حصر لها ولا يمكن منعها، إلا أن التقنيات الطبية الحديثة منحتنا فرصة اكتشافها خلال فترة الحمل لتحديد الوسيلة المناسبة لعلاجها أو تقليص مخاطرها.

ومن التشوهات الخلقية التي يمكن اكتشافها في أشهر الحمل الأولى فتق الحجاب الحاجز، وذلك عبر أجهزة السونار الرباعي الحديثة التي تعرض صورة مفصلة لأعضاء الجنين.

فعلى الرغم من خطورة مُضاعفاته على نمو الجنين، إلا أن متابعة الحمل تُمكننا من السيطرة على الإصابة حتى موعد الولادة.

في السطور التالية نوضح وسائل علاج فتق الحجاب الحاجز للأطفال وأهمية التدخل العاجل لحماية الطفل من مُضاعفات الإصابة وإنقاذ حياته.

أسباب فتق الحجاب الحاجز عند الأجنة

فتق الحجاب الحاجز ضمن التشوهات الخلقية التي تُصيب الأجنة خلال فترة الحمل نتيجة خلل تشريحي في نمو العضلة الفاصلة بين تجويفي البطن والصدر (عضلة الحجاب الحاجز).

ويؤدي ذلك الخلل إلى ظهور فتحة في الحجاب الحاجز تسمح بانتقال الجزء العلوي من المعدة  إلى التجويف الصدري عبر تلك الفتحة.

هل فتق الحجاب الحاجز خطير؟

تكمن خطورة إصابة الأجنة بفتق الحجاب الحاجز في احتمالية عدم اكتمال نمو الرئتين بشكلٍ طبيعي، وقد يؤدي ذلك إلى:

  •  نقص تدفق الدم إلى الرئتين.
  • ارتفاع الضغط الرئوي (ارتفاع ضغط الدم بالأوعية الدموية الرئوية).
  • زيادة احتمالية إصابة الطفل بالربو وارتجاع المريء واضطرابات التغذية وتأخر النمو.

 

ذلك بالإضافة إلى ما يعانيه الأطفال بعد ولادتهم من أعراض تشمل:

  • القيء باستمرار.
  • انتفاخ مزعج يمنعه من الرضاعة.
  • مشكلات في نمو الطفل.

 

لذا يُنصح بـ علاج فتق الحجاب الحاجز عند حديثي الولادة بعد الولادة مباشرةً لحمايتهم من مخاطر وآثار الإصابة ولإنقاذ حياتهم، فعدم إصلاح الفتق بعد الولادة مباشرة يُعرض حياتهم للخطر.

 

التدخل الجراحي.. علاج نهائي لفتق الحجاب الحاجز عند الأطفال وحديثي الولادة

يعتمد علاج فتق الحجاب الحاجز عند حديثي الولادة على التدخل الجراحي، والذي يُجرى على يد جراح أطفال متخصص عن طريق:

  • الجراحة التقليدية المفتوحة: عن طريق إجراء شق جراحي كبير في منطقة البطن للوصول إلى الفتق وإعادة المعدة إلى مكانها الطبيعي، ومن ثم إصلاح الفتق.
  • عملية فتق الحجاب الحاجز بالمنظار: تشمل إدخال المنظار من الفم إلى المريء عبورًا بالقفص الصدري وحتى منطقة الفتق الموجود في الحجاب الحاجز، وهي الجراحة الأكثر شيوعًا، وتشمل خطواتها،
    • تخدير الطفل تخديرًا كليًا.
    • إدخال منظار الصدر من فم الطفل إلى المنطقة المُصابة من الحجاب الحاجز.
    •  إصلاح جدار الحجاب الحاجز، ولَف المعدة بزاوية 180 درجة حول المريء.

 

الخلاصة: تُجرى عمليات فتق الحجاب الحاجز بهدف:

  • إعادة المعدة إلى مكانها الطبيعية.
  • إغلاق الفتق باستخدام الغرز الجراحية أو باستخدام شبكة داعمة بحسب حجم الفتق وطبيعته.

 

مميزات علاج فتق الحجاب الحاجز عبر جراحة المناظير

أسهمت جراحات المناظير في علاج الأطفال المصابين بفتق الحجاب الحاجز، وهي الأنسب للأطفال حديثي الولادة لما لها من مميزات تشمل:

  • قلة شدة الألم، فعادةً ما يكون الألم المُصاحب للتدخل الجراحي بالمنظار أخف من آلام الجراحة المفتوحة.
  • انخفاض خطر الإصابة بعدوى، فاحتمالات الإصابة بالعدوى تزداد في حال إجراء العملية بطريقة الجراحة المفتوحة لأنها تتطلب إجراء شق جراحي كبير بالبطن، وهو ما يُعطي فرصة أكبر للبكتيريا والفيروسات للوصول إلى الجسم والأنسجة.
  • قصر مدة الإقامة في المستشفى، والتعافي خلال فترة وجيزة، فلا تتضمن جراحات المناظير صنع جروح كبيرة تحتاج إلى وقت طويل للالتئام.
  • عدم ترك ندوب على الجسم.
  • الحد من مخاطر الإصابة بالنزيف نتيجة الأخطاء الطبية المحتمل حدوثها خلال الجراحة التقليدية.

يمكنك الآن حجز موعد مع الدكتور خالد صلاح استشاري جراحة الأطفال وحديثي الولادة لإخضاع طفلك للجراحة بالمنظار و علاج فتق الحجاب الحاجز لحمايته من مخاطر ومُضاعفات الإصابة المحتملة.

“اقرا ايضا”

نظام الأكل بعد عملية فتق الحجاب الحاجز

تجربتي مع فتق الحجاب الحاجز عند الأطفال